السيد علي الهاشمي الشاهرودي
334
محاضرات في الفقه الجعفري
--> ( 1 ) إنّ الكلّي لا ينحصر فيما هو قابل الصدق على الأفراد الكثيرة عرضا بل هو على ما في الكفاية قسمان والقسم الآخر ما يكون قابل الصدق على الكثيرين طولا وهو الكلّي المقيّد بالوحدة من الطبيعة كما لو قال أكرم إنسانا واحدا ، فهذا الكلّي المقيّد بالواحد يصدق على جميع أفراد الإنسان لكن طولا لا عرضا . إذا عرفت هذا ففي المقام يكون المبيع الكلّي في المعيّن وهو صرف وجود الحنطة مثلا المقيّد بالمنّ الواحد من الحنطة المضافة إلى هذه الصبرة وهذا الوجه هو الوجه الذي أشار إليه بعض مشايخه وناقشه لعدم إلحاق قيد الواحد به ومعه يرتفع ما أورده عليه من إشكال لزوم أن يكون المبيع جميع الأفراد أو مردّدا بين الجميع والبعض وبما ذكرنا في بيع الكلّي في المعيّن تحقّق موضوع المسألة الآتية ( الأحمدي ) . ( 2 ) وتوضيح ذلك أنّ الإطلاق وإن كان معناه رفض القيود بحيث يقبل الانطباق على الأفراد المختلفة إلّا أنّ الإطلاق المزبور على قسمين أحدهما أن يكون قبوله للانطباق على الأفراد المختلفة في عرض واحد بنحو الاستيعاب كقوله تعالى أحلّ اللّه البيع وهو المسمّى باسم الجنس ، ثانيهما أن يكون قبوله لذلك لا في عرض واحد بل على سبيل المبادلة وهذا يسمّى بالفرد المنتشر وقد يعبّر عنه بالنكرة كقول المولى لخادمه أضف أحد عبيدي فإنّ مفهوم أحد العبيد ينطبق على كلّ واحد من عبيده على البدل والخصوصيّات كلّها خارجة عن مفهومها ولا يلزم من الإطلاق على النحو الثاني استغراق الأفراد ويكون حاله من هذه الجهة حال